الاهوار العراقية وانضمامها الى لائحة التراث العالمي..ايران وتركيا تعترض..من المسؤول؟

 تتعالى هذه الأيام مطالبات أبناء العراق وبخاصة مواطني المناطق الجنوبية ( ميسان والبصرة وذي قار) كونها تشكل المصدر الرئيس للاهوارالى انضمامها الى لائحة التراث العالمي لضمان حقوقه المشروعة في الحصول على دعم لإقامة مشاريع تنموية فضلا عن الاهتمام بالآثار في المنطقة عبر الآف السنين وماتركه الأولون من لقى اثارية.ومن المعروف أن الأهوار عبارة عن مجموعة من المسطحات المائية التي تغطي الأراضي المنخفضة الواقعة في جنوبي السهل الرسوبي العراقي وتكون على شكل مثلث في محافظات ميسان وذي قار والبصرة، وتتّسع مساحة الأراضي المغطاة بالمياه وقت الفيضان في أواخر الشتاء وخلال الربيع وتتقلّص أيام الصيف.يقول الخبير في شؤون الاهوار والمناطق الرطبة جاسب المرسومي:” ان هذا المشروع الذي سعت من اجل تحقيقه بعض الجهات المعنية أهمها البيئة والموارد المائية والحكومات المحلية للمحافظات الثلاث / البصرة وذي قار وميسان / ومنظمات المجتمع المدني المتخصصة بشؤون الاهوار والتراث العراقي لتكون اليونسكو مسؤولة عن تلك المهمة التي ستعود بالنفع الكبير على العراق وأهله كحلم ربما يتحقق.واضاف:” بشكل خاص لمنظمات المجتمع المدني العراقية دور فاعل ومتميز عملت عليه منذ بداية التغيير وطالبت بشكل متميز بتسجيل الاهوار على رامسار مثلما طالبت بالحصص المائية ودعت الى تسجيلها على قائمة التراث العالمي وقدمت أكثر مما قدمه السياسيون والحكومة بشكل عام مما لفت انتباه العالم الى تلك المسطحات المائية المهمة جنوب العراق حيث تتميز اهوار العراق دون اهوار العالم الأخرى كونها تمتلك نظاما هيدروليكيا متميزا مما يجعلها تتميز بنوعية مياه متجددة وكذلك تمتلك نظاما وتنوعا احيائيا متميزا وفيها إرثا عالميا سجل أول انطلاقة لاستعمال الخط والكتابة وانطلاق النظم المائية والقانون الوضعي والفن والموسيقى والأدب فالأهوار ضمت في ثناياها إرثا حضاريا مهما كان أولها الحضارة السومرية وما تلتها من حضارات أخرى وهناك فقط في ميسان أكثر من 300 موقع أثري يمثل الحضارات المتعاقبة عليها.. . ولهذا نرى السياسيين قد تباشروا خيرا بان المياه المقطوعة من منابعها كحصص عراقية سيتم اطلاقها بناء على إنجاح هذا المشروع المهم كما يتصور الساسة العراقيون بعد ان فشلوا في اقناع دول المنبع ( تركيا وإيران ) بإعادة حق العراق مائيا وافلس أصحاب الشأن والقرار في تحقيق جزء من حلم العراق وأهله . وذهبت وزارة الخارجية العراقية وعلى نفس المنوال للدول التي ستشترك في التصويت على المشروع بإرسال وفود سياسية للتحاور واقناع تلك الدول بالتصويت ايجابا لصالح العراق والاهوار العراقية ولم تدفع في مجال القانون الدولي من الاختصاص والفنيين بعضا منهم كونهم الأكثر دراية بحق العراق الدولي مائيا مع الدول المتشاطئة ونذكر ان اهم دولتين تخصهما المشكلة ممتنعة عن التصويت وهي تركيا وإيران بالرغم من كون العراق سوقا للبضائع التركية وإلايرانية وبامتياز. ورغم كون الاهوار والعراق عضو في معاهدة رامسار التي ضمنت الحفاظ على الأراضي الرطبة للدول المتشاطئة مائيا والتي لم تعد تلك المعاهدة ذات جدوى حتى ان بعض المسؤولين الذين لم يعترفوا بفشلهم صور اتفاقية رامسار انها اتفاقية شفافية صورية المعنى وليس لها اي مؤثر !! رغم كونها مضمونة وفق القانون الدولي ذلك لان العراق وسياسيوه لم تحترم آرائهم دول المنبع الموقعة على تلك الاتفاقية واهمها ايران التي وقعت الاتفاقية على اراضيها. ومثلما تعود السادة في الحكومة العراقية على اتخاذ قراراتهم بناء على اراء الآخرين وليس على آرائهم تصوروا ان العراق سينعم بالمياه بعد انجاح مشروع ضم الاهوار الى لائحة التراث العالمي وتجردوا عن محاولاتهم كسياسيين ورموا الكرة في حضن اليونسكو مثلما باقي القرارات ترمى في احضان دول أخرى .وأردف:” ولعل هذا الموضوع يتحقق الا ان الحقيقة المرة غير ذلك وليس كما يتصوره الآخر تلك المدعومة ببعض النقاط التي وضعتها كنقاط مختصرة لبيان ما لم يكن يتوقعه السادة اصحاب القرار في الحكومة العراقية وهي سبع نقاط الأول:” ان آخر مشروع اقامته تركيا ضمن مشروع حوض الاناضول هو سد اليسو الذي سيجعل العراق متوسلا بالمنبع ( تركيا ) للحصول على حصصه المائية , واليسو اقيم في منطقة أثرية ومسجلة ضمن قائمة التراث العالمي وهي منطقة ( حسن كيف ) واعترضت اليونسكو ولخمس سنوات متتالية ومنظمات ودول أخرى بضمنها سوريا لكن تركيا لم تهتم للموضوع وانتهى السد واكمل في نهاية 2013 وهو الان في حيز العمل , ولم تتمكن اليونسكو وهي منظمة عالمية ودول أخرى بضمنها فرنسا وسوريا والاردن حتى في المؤتمر الذي اقيم في باريس في 2010 والذي حضرة ملوك ورؤساء العالم لمناقشة موضوع العراق والعراق كان مشاركا بمهندس وصحفية !!! ونفذت تركيا السد رغما عن معارضة اليونسكو والدول المهمة , فكيف لليونسكو ان تضمن حصص المياه للاهوار وهي لم تتمكن من حماية منطقة تقع ضمن مسؤولياتها الثقافية والأثرية؟ والنقطة الثانية :” ان معاهدة رامسار والعراق عضوا فيها وقعت في مدينة رامسار الإيرانية وأول من قطع 41 رافدا كانت تصب في العراق حسب قانون الدول المتشاطئة بضمنها 11 رافدا كانت من أهم مغذيات هور الحويزة هي ايران . والان تعج الروافد الايرانية والأنهر بشبه فيضان كونها تتمتع بأجواء ممطرة وبشكل ممتاز ولم تكتفي ايران بقطع الروافد بل إقامت سدة فاصلة في منتصف هور الحويزة لقطع الأمل عن عودة المغذيات السابقة الى ماكنت عليه.وتابع:” ان السؤال المهم هواذا كان موضوع تسجيل الاهوار على قائمة التراث العالمي من اجل الحصول على حصص مائية فأين يكمن العراق من السياسة المائية وهل خليت المنطقة من السياسيين والفنيين ورجال القانون لنتوسل بمن يحل لنا مشكلة حصة العراق المائية ؟؟ خاصة ان مشكلة العراق المائية هي مشكلة سياسية فنية قانونية ان جمعنا بين تلك انتهت المشكلة ويفترض بالمحافظات المتضررة تشكيل خلية أزمة من المحافظات الثلاثة الجنوبية ( ميسان وذي قار والبصرة ) التي تتمتع بالأهوار والاكثر تضررا لنتمكن من وضع حجز اساس للمطالبة بحقوق العراق المائية فأصحاب المشكلة نحن خصوصا بعد فشل الحكومة والبرلمان من تشكيل المجلس الأعلى للمياه.
ويقول الباحث في شؤون الاهوار احمد صالح نعمة:” ان إدراج الاهوار على لائحة التراث العالمي سيعطينا سببا داعما لحصول العراق على الحصص المائية وهو السبب الدائم وليس الرئيس في إعادة حصص المياه للعراق مايجعنا ان نحصل على أهمية كبرى لحقوق العراق في إقامة مشاريع تنموية ولكن هناك مرادفات يجب ان نهتم بها كأسباب اخرى لإدراج هذا الجزء من العراق لما تحتويه مناطق العراق من الاهوار من تراث آخر وهو الآثار حيث تحتوي اهوار محافظة ميسان لوحدها على أكثر من 300 موقعا اثريا بدأت منها صناعة الحياة العراقية من خلال حضارة سومر وما تضمنته من قوانين وآداب والكتابة والتدوين وغيرها.
ويرى النائب الأول لمحافظة ميسان جاسب كاظم الحجاجي:” ان موضوع الاهوار موضوع كبير جدا ولذلك كانت فكرة إضافة مشروع هور الحويزة الى موقع (رامسار) من المواضيع المهمة جدا بوصفه اكبر اهوار ميسان في المحافظة والمنطقة عموما ولذلك كانت هناك تحركات من الحكومة المحلية منذ عام 2009 الى يومنا هذا من خلال الاتصال مع الحكومة الاتحادية ولاسيما وزارة البيئة والوزارات الساندة كوزارة الموارد المائية ومركزانعاش الاهوار وقد حققنا الكثير من النتائج بموضوع تسجيل الاهوار على لائحة التراث العالمي ومن خلال ذلك فان الاهوار الجنوبية ستحقق نصرا خلال الأسابيع المقبلة وتحديدا في شهر تموز القادم حيث سيكون هناك تصويت لإدخال اهوار الجنوب وخاصة هور الحويزة الذي يتضمن بركة ام النعاج وسيلقى بظلاله الايجابية وفوائده المعنوية والمادية للحكومات المحلية للمناطق المشمولة من مدن العراق وسيكون اسم ميسان على لائحة التراث الدولي.
ويرى مدير بيئة ميسان سمير عبود عبد الغفور:” ان انضمام اهوار في جنوب العراق الى لائحة التراث العالمي احد المنجزات المهمة للحكومة العراقية وخاصة محافظة ميسان حيث تعتبر الاهوار جزءا أساسيا ومعدن من معادن المحافظة وقد تعرضت الى هجمة بيئية كارثية في موضوعة التجفيف .واضاف:” ان إعادة أغمار الاهوار وانضمامها الى لائحة التراث العالمي سيضمن لنا عناوين مهمة كناحية سياحية وبيئية أما من ناحية اقتصادية فسيكون لتوفير الحصة المائية دور كبير في إعادة تنمية التنوع الإحيائي الموجود في المنقطة والحفاظ على الأنواع الفريدة التي تتميز بها اهوار ميسان وكذلك من الجانب الزراعي للمناطق لانتاج أنواع مهمة من رز العنبر الذي حرمت من زراعته المحافظة نتيجة لظروف الشحة والاقتصاد في المياه طيلة سنوات عديدة من زراعته.من جانبه أوضح معاون مدير عام إنعاش الاهوار كاظم محسن اللامي:” ان التراث العالمي يعتمد على عشرة معايير ستة منها تخص المعالم الثقافية وأربعة اخرى تخص المعالم الطبيعية وان اهوار العراق تشكل خليطا من الثقافة والامتداد الطبيعي من خلال المجمعات السكنية وطبيعة البناء بمادة القصب بطريقة الأقواس على مر العصور وكونه وارثا مكانة تاريخية من عمق التاريخ وامتداده .ويرى الناشط في حقوق الانسان علاء الحيدري:”ان انضمام العراق ضمن لائحة التراث العالمي يسلط الأضواء العالمية من حيث زيادة عدد السواح القادمين الى اهوار الجنوب مما يجعل اسم العراق بين الدول التي هي على نفس اللائحة ويعود بالفائدة لسكنة الاهوار وتنمية مواردهم المالية والحياتية وتطوير واقعهم من حيث تنشيط عملية صيد الأسماك والطيور وتربية الجاموس والإحياء المائية الاخرى

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة